تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

قال : فسكت القوم ولم يحروا جوابا فقال صلوات اللَّه عليه : إن قلتم : إنكم تملكونها مع اللَّه قتلتكم ، وإن قلتم دون اللَّه قتلتكم ، فقالوا : كيف نقول يا أمير المؤمنين قال : تملكونها بالذي يملكها دونكم فان أمدكم بها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبها كان ذلك من بلائه ، إنما هو المالك لما ملككم ، والقادر لما عليه أقدركم ، أما تسمعون ما يقول العباد ويسألونه الحول والقوة حيث يقولون : « لا حول ولا قوة إلا باللَّه » . فسئل عن تأويلها فقال : « لا حول عن معصيته إلا بعصمته ، ولا قوة على طاعته إلا بعونه » ( 1 ) . 288 - وقال عليه السلام : إذا أرذل اللَّه عبدا حظر عليه العلم ( 2 ) . رواها الآمدي كرواية الرضي . 289 - وقال عليه السلام : كان لي فيما مضى أخ في اللَّه ، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان خارجا من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد ، وكان أكثر دهره صامتا ، فان قال بد القائلين ، ونقع غليل السائلين ( 3 ) وكان ضعيفا مستضعفا ، فان جاء الجد فهو ليث غاب ، وصل واد ( 4 ) لا يدلي بحجة حتى يأتي قاضيا ( 5 ) وكان لا يلوم أحدا على ما يجد العذر في مثله حتى يسمع اعتذاره ( 6 ) وكان لا يشكو وجعا إلا

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 5 ص 123 .
( 2 ) حظر عليه : حرمه منه .
( 3 ) بدهم - بالدال المهملة - أي كفهم ومنعهم ، وتروى « بذهم » بالذال المعجمة أي سبقهم وغلبهم ، ونقع الغليل : أزال العطش .
( 4 ) الليث : الأسد ، والغاب : جمع غابة ، وهي الشجر الكثير الملتف يستوكر فيه الأسد ، والصل - بالكسر - الحية ، والوادي معروف ، والجد - بالكسر - ضد الهزل .
( 5 ) أدلى بحجته : أحضرها .
( 6 ) أي كان لا يلوم على فعل يصح في مثله الاعتذار إلا بعد سماع العذر .