هذا وفي أيدي الناس ديوان من الشعر ، مشهور النسبة اليه عليه السّلام ، ولكن نسخ هذا الديوان تختلف قلة وكثرة ، قوة وضعفا ، وقد اطلق عليه عدة أسماء ستطلع عليها في خلال هذا البحث . ولقد عنيت طائفة من العلماء بجمع الشعر المروي عنه عليه السلام وضبطه وشرحه . منهم : 1 - أبو احمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي المتوفى في عام ( 332 ) صاحب المؤلفات الوفيرة في كل باب من أبواب العلم ، وقد مر عليك أنه من جملة من جمعوا كلام أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قبل الشريف الرضي . 2 - محمد بن عمران بن موسى المرزباني المتوفى عام 384 ( 1 ) صاحب الكتب الشهيرة ، والمؤلفات الغريبة ، وكان راوية للأدب ، صادق اللهجة ، واسع المعرفة وكان ثقة في الحديث ، مائلا إلى التشيع ( 2 ) ، بل هو من علماء الشيعة المشهورين ، حتى عد من مشايخ المفيد عليه الرحمة . وهو أول من جمع شعر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي واعتنى به وهو صغير الحجم . 3 - الامام أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد النيسابوري الفنجكردي المتوفى سنة ( 512 ) الملقب بشيخ الأفاضل ، قال ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) علي بن أحمد الفنجكردي الأديب النيسابوري له ( تاج الاشعار وسلوة الشيعة ) وهي اشعار أمير المؤمنين ( ع ) ( 3 ) . أه . واستظهر صاحب ( روضات الجنات ) ان الديوان الموجود اليوم بين أيدي الناس هو جمع
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 156
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٥٦
هامش
( 1 ) مقدمة ديوان أمير المؤمنين للسيد العاملي .
( 2 ) ابن خلكان : 1 ، 507 ط أولى ، وفهرست ابن النديم ص 196 .
( 3 ) معالم العلماء ص 71 .