184 - وقال عليه السلام : ما شككت في الحق منذ أريته . مرت هذه الكلمة في الخطبة الرابعة من خطب ( النهج ) وقد ألممنا بمصادرها في الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 40 فعد اليه إن شئت . 185 - وقال عليه السلام : ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي . استفاض هذا الكلام عنه سلام اللَّه عليه وأنه قاله في أكثر من موطن : 1 - منها يوم الجمل فقد روى أبو مخنف قال : قام رجل إلى علي عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أي فتنة أعظم من هذه إن البدرية ليمشي بعضها إلى بعض بالسيف فقال علي عليه السّلام : « ويحك أتكون فتنة أنا أميرها وقائدها والذي بعث محمدا بالحق ، وكرم وجهه ، ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي ، ولا زللت ولا زل بي ، وإني لعلى بينة من ربي ، بينها اللَّه لرسوله ، وبينها رسوله لي ، وسأدعى يوم القيامة ولا ذنب لي ، ولو كان لي ذنب لكفر عنّي ذنوبي ما أنا فيه من قتالهم » ( 1 ) . 2 - ومنها يوم صفين فقد روى نصر بن مزاحم بسنده عن أبي جعفر ( الباقر عليه السّلام ) قال : قام علي فخطب الناس بصفين فقال : الحمد للَّه على نعمه الفاضلة . . . وذكر الخطبة . قال : فأجابه أصحابه فقالوا : يا أمير المؤمنين انهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا شئت ، فو اللَّه ما نريد بك بدلا ، نموت معك ، ونحيا معك . فقال لهم علي مجيبا لهم : « والذي نفسي بيده لنظر إليّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أضرب قدامه بسيفي » فقال : « لا سيف إلا ذو الفقار ( 2 ) ولا
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 148
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٤٨
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 1 ، 89 عن كتاب الجمل لأبي مخنف .
( 2 ) ذو الفقار - بفتح الفاء وكسرها - سيف كان لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فأعطاه عليا عليه السلام قيل سمي بذلك لأنه كانت فيه حفر صغار حسان وحزوز مطمئنة وكانوا يسمون ما فيه تلك الحفر والحزوز من السيوف المفقر واختلفوا في كيفية وصوله إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله على أقوال تطلب من مظانها ، أما الكلمة المأثورة » لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي « فقد قالها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كما في المتن وهتف بها جبرئيل عليه السلام يوم أحد كما في سيرة ابن هشام وغيرها من كتب السير والتاريخ .