151 - وقال عليه السلام : لكل امرئ عاقبة حلوة أو مرة .
قال ابن أبي الحديد : هكذا قرأناه ووجدنا في كثير من النسخ ، ووجدناه في كثير منها : « لكل أمر عاقبة » وهو الأليق . وهنا فليتدبر القارئ الكريم كيف كان السلف يعنون في ( نهج البلاغة ) وكيف كانوا يضبطون ألفاظه ، ويقيدون كلماته بالمقابلة والمراجعة حتى يرى أن كلام من يزعم أن في ( نهج البلاغة ) زيادات ألحقت به بعد الرضي لا أساس له من الصحة ، كما أرجو أن يراجع ما ذكرناه في الجزء الأول من هذا الكتاب تحت عنوان : مشكلة الإضافات ص 186 .
أما هذه الحكمة فقد رواها الآمدي في حرف اللام من ( الغرر )
كما مر في وصيته عليه السّلام لولده الحسن : ( لكل أمر عاقبة ) كما مر الكلام في مصادر تلك الوصية .
152 - وقال عليه السلام : لكلّ مقبل إدبار ، وما أدبر كان لم يكن .
الفقرة الأولى رواها القاضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) : ص 14 ، والآمدي في ( غرر الحكم ) : ص 251 . ولو كانا قد أخذاها عن ( نهج البلاغة ) لكانت غير مبتورة كما ترى .
153 - وقال عليه السلام : لا يعدم الصّبور الظفر وإن طال به الزمان .
نقلها الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) الورقة 189 كما في ( النهج ) .
ورواها السيد في « الطراز » ج 2 ص 129 هكذا : ( لا يعدو من الصبور الظفر . . . إلخ ) والظاهر أنها مأخوذة من غير ( النهج ) .
154 - وقال عليه السلام : الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كل داخل في الباطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرضا به .
صورة هذه الحكمة في ( الغرر ) : ص 54 « الراضي بفعل قوم كالداخل
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 136
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٣٦