42 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ( 1 ) وكان عامله على البحرين فعزله واستعمل النعمان بن عجلان الزرقي ( 2 ) مكانه . أمّا بعد ، فإنّي قد وليت النعمان بن عجلان الزّرقيّ على البحرين ، ونزعت يدك ، بلا ذمّ لك ، ولا تثريب
هامش
( 1 ) عمر بن أبي سلمة المخزومي ربيب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أمه أم سلمة رضي اللَّه عنها ، يكنى أبا جعفر ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة وتوفي في المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان سنة 83 وقد حفظ عن رسول اللَّه الحديث ، وروى عنه سعيد بن المسيب وغيره . وكان عمر أرسلته أمه خلف أمير المؤمنين عليه السلام لما خرج لحرب أصحاب الجمل ، وكتبت معه كتابا تقول فيه لولا أن الجهاد موضوع عن النساء لجئت فجاهدت بين يديك هذا ابني عديل النفس فاستوص به خيرا يا أمير المؤمنين .
( 2 ) النعمان بن العجلان من سادات الأنصار ، وكان لسانهم وشاعرهم ، وهو القائل يوم السقيفة يذكر أيام الأنصار ، والخلافة بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :فقل لقريش نحن أصحاب مكة
ويوم حنين والفوارس في بدر
وأصحاب أحد والنضير وخيبر
ونحن رجعنا من قريظة بالذكر
ويوم بأرض الشام إذ قتل جعفر
وزيد وعبد اللَّه في علق نجري
وفي كل يوم ينكر الكلب أهله
نطاعن فيه بالمثقفة السمر
نصرنا وآوينا النبي ولم نخف
صروف الليالي والعظيم من الامر
وقلنا لقوم هاجروا قبل : مرحبا
واهلا وسهلا قد امنتم من الفقر
نقاسمكم أموالنا وبيوتنا
كقسمة ايسار الجزور على الشطر
ونكفيكم الامر الذي تكرهونه
وكنا أناسا نذهب العسر باليسر
وقلتم : حرام نصب سعد ونصبكم
عتيق بن عثمان حلال أبا بكر
وكان هوانا في علي وانه
لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري
وصي النبي المصطفى وابن عمه
وقاتل فرسان الضلالة والكفرواستعمله علي عليه السلام على البحرين بعد عمر بن أبي سلمة ، فجعل يبدد بيت المال ويعطي كل من جاءه من قومه وبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فكتب اليه يؤنبه ، ويطلب منه ان يرفع اليه حسابه ، فحمل ما بقي عنده من المال ولحق بمعاوية .