أنّك تأكل حراما وتشرب حراما وتبتاع الإماء وتنكح النّساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الَّذين أفاء اللَّه عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد . فاتّق اللَّه واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني اللَّه منك لأعذرنّ إلى اللَّه فيك ( 1 ) ، ولأضربنّك بسيفي الَّذي ما ضربت به أحدا إلَّا دخل النّار . وو اللَّه لو أنّ الحسن والحسين فعلا مثل الَّذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ( 2 ) ولا ظفرا منّي بإرادة حتّى آخذ الحقّ منهما وأزيح الباطل من مظلمتهما . وأقسم باللَّه ربّ العالمين ( 3 ) ما يسرّني أنّ ما أخذت من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي . فضحّ رويدا فكأنّك قد بلغت المدى ( 4 ) ودفنت تحت الثّرى وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الَّذي ينادي
هامش
( 1 ) اي لا عاقبتك عقابا يكون لي عذرا عند اللَّه من فعلتك هذه .
( 2 ) الهوادة : المصالحة والمصانعة .
( 3 ) قسمه هذا كالتحقير لما اخذه ، وبيان انه لو كان اخذه على وجه الحلال فلا يصلح القنية فكيف به وهو حرام ، وذلك ليتركه ويخرج عنه إلى أهله .
( 4 ) ضح رويدا : من ضحيت الغنم إذا رعيتها في الضحى : وهذه الكلمة تقال لمن يأمر بالامهال والتوأدة على سبيل التهديد .