تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

ما ( 1 ) . ومن ظنّ بك خيرا فصدّق ظنّه ( 2 ) . ولا تضيعنّ حقّ أخيك اتّكالا على ما بينك وبينه فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه . ولا يكن أهلك أشقى الخلق بك . ولا ترغبنّ فيمن زهد فيك . ولا يكوننّ أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته ( 3 ) ولا تكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان ، ولا يكبرنّ عليك ظلم من ظلمك فإنّه يسعى في مضرّته ونفعك . وليس جزاء من سرّك أن تسوءه . واعلم يا بنيّ أنّ الرّزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك فإن أنت لم تأته أتاك . ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى إنّ لك من دنياك ما أصلحت به مثواك ( 4 ) . وإن جزعت على ما تفلَّت من

هامش
( 1 ) اي بقية من الصلة يسهل معها الرجوع إليك إذا ظهر له حسن العودة .
( 2 ) صدقه : بلزوم ما ظن بك من الخير .
( 3 ) مراده إذا اتى أخوك بأسباب القطيعة فقابلها بموجبات الصلة حتى تغلبه ولا يكونن هو أقدر على ما يوجب القطيعة منك على ما يوجب الصلة .
( 4 ) منزلتك من الكرامة في الدنيا والآخرة .