من أمرها ما جاوز نفسها فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ( 1 ) ولا تعد بكرامتها نفسها ، ولا تطمعها في أن تشفع بغيرها . وإيّاك والتّغاير في غير موضع غيرة ( 2 ) فإنّ ذلك يدعو الصّحيحة إلى السّقم والبريئة إلى الرّيب . واجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به فإنّه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك ( 3 ) . وأكرم عشيرتك فإنّهم جناحك الَّذي به تطير ، وأصلك الَّذي إليه تصير ، ويدك الَّتي بها تصول . أستودع اللَّه دينك ودنياك . وأسأله خير القضاء لك في العاجلة والآجلة والدّنيا والآخرة . والسّلام . هذه الوصية من أشهر وصايا أمير المؤمنين عليه السلام ، رواها جماعة من أكابر العلماء قبل ان يتنسم الرضي روح الحياة ، منهم : 1 - محمد بن يعقوب الكليني في كتاب « الرسائل » كما ستطلع عليه ،
هامش
( 1 ) القهرمان : هو الذي يحكم في الأمور ، ويتصرف بها كيف شاء ، والكلمة فارسية معربة . ولا تعد - بفتح فسكون - لا تتجاوز اي لا تكرمها بكرامة تتعدى ما يخص نفسها من مأكول أو ملبوس .
( 2 ) التغاير : اظهار الغيرة على المرأة بسوء الظن من غير موجب .
( 3 ) يتواكلوا : يتكل بعضهم على بعض .