تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

العمودين وأوقدوا هذين المصباحين وخلاكم ذمّ ( 1 ) . أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم . إن أبق فأنا وليّ دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي . وإن أعف فالعفو لي قربة وهو لكم حسنة ، فاعفوا * ( « أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ » ) * . واللَّه ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته . وما كنت إلَّا كقارب ورد ( 2 ) وطالب وجد * ( « وما عِنْدَ الله خَيْرٌ لِلأَبْرارِ » ) * . ( أقول ) : وقد مضى بعض هذا الكلام فيما تقدّم من الخطب إلَّا أنّ فيه ههنا زيادة أوجبت تكريره . هذا الكلام تابع الكلام الذي مر في باب الخطب تحت رقم : ( 147 ) وقد أعاده الرضي هنا لأنه عثر على زيادة أوجبت تكريره ، وقد وعدنا هناك أن نذكر مصادره في هذا الموضع ( 3 ) . 1 - روى محمّد بن يعقوب الكليني بسند ذكره هناك ، قال : لما ضرب أمير المؤمنين عليه السلام حف به العواد ، وقيل له يا أمير المؤمنين أوص ، فقال عليه السلام : اثنوا لي وسادة ، ثم قال :

هامش
( 1 ) خلاكم ذم : أي عداكم ذم ، والمراد جاوزكم اللوم بعد قيامكم بالوصية .
( 2 ) فجأه الأمر : أتاه بغتة ، والقارب : طالب الماء ، وقد بقي بينه وبين الماء ليلة .
( 3 ) انظر ج 2 ، ص 333 من هذا الكتاب .