تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ( 2 « وأشار إلى وانا أول من اتبع امره ( 1 ) . واما قولك : ان بيعتي لم تصح لان أهل الشام لم يدخلوا فيها كيف وانما هي بيعة واحدة ، تلزم الحاضر والغائب ، لا يثني فيها النظر ( 2 ) ولا يستأنف فيها الخيار ، الخارج منها طاعن ، والمروي فيها مداهن ( 3 ) ، فأربع على ظلعك ( 4 ) وانزع سربال غيك ، واترك ما لا جدوى له عليك ، فليس لك عندي الا السيف حتى تفيئ إلى امر اللَّه صاغرا وتدخل في البيعة راغما ،

هامش
( 1 ) قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « يا علي ستقاتلك الفئة الباغية ، وأنت على الحق ، فمن لم ينصرك يومئذ فليس مني » شرح المواهب للزرقاني : 3 ، 317 ، وتواترت اخبار عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال : « تقتل عمار الفئة الباغية » وهذا من أخباره بالغيب ، وأعلام نبوته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهو من أصح الأحاديث . قاله ابن عبد البر في « الإستيعاب » : ج 2 ، 474 في ترجمة عمار بن ياسر رضي اللَّه عنه . وإلى ذلك أشار عمار بن ياسر برجزه يوم صفين كما رواه ابن عبد البر في ترجمته :نحن ضربناكم على تنزيله فاليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام من مقيله ويذهل الخليل عن خليله أو رجع الحق إلى سبيلهوالحديث المذكور في المتن رواه ابن كثير في تاريخه : 7 ، 305 من طريق الإمام أحمد . وكون علي عليه السلام مأمورا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين متواتر عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وبحسبك أن ترجح إلى « البداية والنهاية » ج 7 ص 30 وما بعدها لترى هناك ما رواه ابن كثير من ذلك عن أحمد وأبي يعلى ، وابن عدي ، والخطيب البغدادي ، وابن عساكر ، والحاكم ، أن عليا عليه السلام قال : أمرني رسول اللَّه ( ص ) بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين ، وما روى في ذلك عن أم سلمة وأبي سعيد الخدري ، وأبي أيوب الأنصاري ، وعتاب بن ثعلبة وغيرهم .
( 2 ) لا يثنى فيها النظر : أي لا يعاود ولا يراجع فيها ثانية .
( 3 ) المروي فيها : الذي يبطئ ويفكر أصله من الروية ، والمداهن : المنافق .
( 4 ) أربع على ظلعك : أي انك ضعيف . فأرفق بنفسك ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق أي اسكت على ما فيك من العيب وأبصر نفسك وعجزك وظلع كمنع ، غمز في مشيه ، وربع كمنع أيضا وقف وانتظر وتحبس .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 202 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب