تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

وعمى إلى حال علم والتماس ، ولا من فقر وحاجة إلى غنى وكثرة . ولا من ذلّ وضعة إلى عزّ وقدرة . قال السيد المرتضى رضي الله عنه : اعلم إن أصول التوحيد والعدل مأخوذة من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام وخطبه ، وأنها تتضمن من ذلك ما لا مزيد عليه ، ولا غاية وراءه ، ومن تأمل المأثور في ذلك من كلامه علم أن جميع ما أسهب المتكلمون من بعد في تصنيفه وجمعه إنما هو تصنيف لتلك الجمل ، وشرح لتلك الأصول ، وروي عن الأئمة من أبنائه عليهم السّلام من ذلك لا يكاد يحاط به كثرة ، ومن أحب الوقوف عليه ، وطلب من مظانه أصاب منه الكثير الغزير ، الذي في بعضه شفاء للصدور السقيمة ونتاج للعقول العقيمة ، ونحن نقدم على ما نريد ذكره شيئا مما روي عنه في هذا الباب فمن ذلك ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو يصف الله تعالى : « بمضادته بين الأشياء علم لا ضد له ، وبمقارنته بين الأمور علم أن لا قرين له ، ضاد النور بالظلمة . . » إلخ ( 1 ) وذكر فقرات مما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك . ورواها الطبرسي في ( الاحتجاج ) ج 1 ص 299 باختلاف بعض الحروف تعرف منه أنها نقلت من غير « النهج » . وروى الكليني في ( الكافي ) ج 1 ص 138 بعض ما رواه الرضي هنا من قوله عليه السّلام : « فاعل لا باضطراب آلة » إلى قوله عليه سلام الله : « متدانياتها » . ويبدو من روايته أن هذه الخطبة والخطبة المارة برقم 177 من خطبة واحدة في مقام واحد ومناسبة خاصة .

هامش
( 1 ) أمالي المرتضى : 1 ، 103 .