تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

أطول هذا العناء وأبعد هذا الرّجاء . أيّها النّاس ألقوا هذه الأزمّة الَّتي تحمل ظهورها الأثقال من أيديكم ( 1 ) ، ولا تصدّعوا على سلطانكم فتذمّوا غبّ فعالكم . ولا تقتحموا ما استقبلتم من فور نار الفتنة ( 2 ) . وأميطوا عن سننها ( 3 ) ، وخلَّوا قصد السّبيل لها . فقد لعمري يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم . إنّما مثلي بينكم مثل السّراج في الظَّلمة يستضيء به من ولجها . فاسمعوا أيّها النّاس وعوا ، وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا . هذه الخطبة رواها أبو الحسن المدائني في كتاب « صفين » قال : خطب علي عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان فذكر طرفا من الملاحم ، قال : « إذا كثرت فيكم الأخلاط ، واستولت الأنباط ، ودنا خراب العراق ، وذاك إذا بنيت مدينة ذات أثل وأنهار ، فإذا غلت فيها الأسعار ، وشيد فيها البنيان ، وحكم فيها الفساق ، واشتد فيها البلاء ، وتفاخر الغوغاء ، دنا

هامش
( 1 ) الأثقال : المآثم ، والقاء الأزمة كناية عن ترك القبيح .
( 2 ) تصدعو : أي تتفرقوا ، وفور نار الفتنة : احتدامها .
( 3 ) أميطوا : تنحوا ، والسنن الطريق .