تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

غير رقّة ، ويبغض ويغضب من غير مشقّة . يقول لمن أراد كونه * ( « كُنْ فَيَكُونُ » ) * . لا بصوت يقرع ، ولا بنداء يسمع . وإنّما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه . ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا . لا يقال كان بعد أن لم يكن فتجري عليه الصّفات المحدثات ، ولا يكون بينها وبينه فصل ( 1 ) ، ولا له عليها فضل ، فيستوي الصّانع والمصنوع ، ويتكافأ المبتدئ والبديع . خلق الخلائق على غير مثال خلا من غيره ، ولم يستعن على خلقها بأحد من خلقه . وأنشأ الأرض فأمسكها من غير اشتغال ، وأرساها على غير قرار ، وأقامها بغير قرائم ، ورفعها بغير دعائم . وحصّنها من الأود والاعوجاج ( 2 ) . ومنعها من التّهافت والانفراج ( 3 ) . أرسى أوتادها ، وضرب

هامش
( 1 ) أي فرق .
( 2 ) عطف تفسير على الأود .
( 3 ) التهافت : التساقط قطعة قطعة ، والانفراج : الانشقاق .