تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

حلالا غير مدخول ( 1 ) ، وفضّل حرمة المسلم على الحرم كلَّها ، وشدّ بالإخلاص والتّوحيد حقوق المسلمين في معاقدها ( 2 ) . فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلَّا بالحقّ . ولا يحلّ أذى المسلم إلَّا بما يجب . بادروا أمر العامّة وخاصّة أحدكم وهو الموت ( 3 ) فإنّ النّاس أمامكم ، وإنّ السّاعة تحدوكم من خلفكم . تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم . اتّقوا الله في عباده وبلاده فإنّكم مسؤولون حتّى عن البقاع والبهائم ، أطيعوا الله ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشّرّ فأعرضوا عنه . هذه الخطبة رواها الطبري في ( التاريخ ) ج 5 ص 157 في حوادث سنة 35 وقد مر جزء منها برقم ( 21 ) .

هامش
( 1 ) غير مدخول : لا عيب فيه ولا نقص .
( 2 ) أي جعل حقوق المسلمين مرتبطة بالاخلاص والتوحيد ، ومعاقدها : مواضعها من الذمم .
( 3 ) سمى الموت أمر العامة لأنه يعم جميع الاحياء ثم سماه خاصة أحدكم لان له مع كل واحد منهم خصوصية زائدة على العموم .