تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
رضاك ، وأغننا عن مدّ الأيدي إلى سواك ، إنّك على كلّ شيء قدير . قد كفانا الرضي أولاه الله رضوانه مؤنة البحث عن مصادر هذه الخطبة إذ ذكر أنه نقلها عن مسعدة بن صدقة العبدي عن أبي عبد الله الصادق سلام الله عليه . ومسعدة هذا له كتب منها كتاب ( خطب أمير المؤمنين عليه السّلام ) كما ذكرنا ذلك في أوائل هذا الكتاب تحت عنوان الكتب المؤلفة في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام وقلنا هناك أن كتاب مسعدة هذا كان باقيا إلى زمن السيد هاشم البحراني رحمه الله المتوفى سنة ( 1107 أو 1109 ) ه إذ نقل عنه كثيرا في تفسيره المعروف ب ( البرهان ) كما نوه به في مقدمة الكتاب المذكور ثم صار في ضمائر الغيوب . وعلى كل حال أن خطبة الأشباح هذه من خطب أمير المؤمنين المشهورة ، رواها العلماء قبل الرضي كما رأيت من نقلها عن كتاب الخطب المزبور وممن نقلها قبل الرضي أيضا أحمد بن عبد ربه المالكي في ( العقد الفريد ) ج 2 ص 406 وفي طبعة لجنة التأليف والترجمة ج 4 ص 152 روى أولها وذكر السبب الذي من أجله خطب أمير المؤمنين عليه السّلام كما نقل الرضي ومنهم الصدوق في ( التوحيد ) : ص 34 باختلاف في بعض الالفاظ والفقرات مع رواية الرضي . ونقل الزمخشري في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) في باب الملائكة كلامه عليه السّلام في صفة الملائكة من قوله سلام الله عليه : « خلق سبحانه لإسكان سماواته » إلى قوله : « في قلوبهم عظما » وفسر غريبها ابن الأثير في مواضع عديدة من ( النهاية ) .