تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

وقد بسطت لي فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به على أحد سواك ، ولا أوجّهه إلى معادن الخيبة ومواضع الرّيبة ( 1 ) . وعدلت بلساني عن مدائح الآدميّين ، والثّناء على المربوبين المخلوقين . اللَّهمّ ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة ، من جزاء ، أو عارفة من عطاء ( 2 ) ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرّحمة وكنوز المغفرة ( 3 ) . اللَّهمّ وهذا مقام من أفردك بالتّوحيد الَّذي هو لك ، ولم ير مستحقا لهذه المحامد والممادح غيرك ، وبي فاقة إليك لا يجبر مسكنتها إلَّا فضلك ، ولا ينعش من خلَّتها إلَّا منّك وجودك ( 4 ) ، فهب لنا في هذا المقام

هامش
( 1 ) يعني عليه السّلام بمعادن الخيبة البشر لان مادحهم ومأملهم يخيب في الأكثر ، وجعلهم مواضع الريبة ، لأنه لا يوثق بهم في حال .
( 2 ) العارفة : المعروف
( 3 ) يرجوه ان يدله على الاعمال التي ترضيه وبها يستوجب ذخائر الرحمة ، وكنوز المغفرة .
( 4 ) الفاقة : الفقر ، وكذلك المسكنة : وينعش : يرفع ، والخلة - بالفتح - : الحاجة والمن : العطاء والنعمة ، والمنان من أسمائه جل وعلا
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 163 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب