تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

الخصاصة ( 1 ) أن يسدّها بالَّذي لا يزيده إن أمسكه ، ولا ينقصه إن أهلكه . ومن يقبض يده عن عشيرته فإنّما تقبض منه عنهم يد واحدة وتقبض منهم عنه أيد كثيرة ، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودّة . قال الرضي رحمه الله أقول : الغفيرة ههنا الزّيادة والكثرة من قولهم للجمع الكثير الجمّ الغفير ، والجمّاء الغفير ، ويروى « عفوة من أهل أو مال » والعفوة الخيار من الشيء يقال أكلت عفوة الطَّعام : أي خياره . وما أحسن المعنى الَّذي أراده عليه السّلام بقوله : « ومن يقبض يده عن عشيرته » إلى تمام الكلام فإنّ الممسك خيره عن عشيرته إنّما يمسك نفع يد واحدة فإذا احتاج إلى نصرتهم ، واضطرّ إلى مرافدتهم ( 2 ) ، قعدوا عن نصره وتثاقلوا عن صوته فمنع ترافد الأيدي الكثيرة وتناهض الأقدام الجمّة .

هامش
( 1 ) الخصاصة : الفقر والحاجة الشديدة
( 2 ) المرافدة : المعاونة .