قال روى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس . . إلخ . 13 - قال ابن أبي الحديد : حدثني شيخي أبو الخير مصدق بن شبيب الواسطي في سنة ثلاث وستمائة ، قال : قرأت على الشيخ أبي محمد عبد الله ابن احمد المعروف بابن الخشاب هذه الخطبة فلما انتهيت إلى هذا الموضع ( يعني قول ابن عباس : ما أسفت . . إلخ ) قال لي : لو سمعت ابن عباس يقول هذا لقلت له : وهل بقي في نفس ابن عمك أمر لم يبلغه في هذه الخطبة لتتأسف أن لا يكون بلغ من كلامه ما أراد والله ما رجع عن الأولين ولا عن الآخرين ، ولا بقي في نفسه أحد لم يذكره إلَّا رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال مصدق : وكان ابن الخشاب صاحب دعابة وهزل ، قال : فقلت أتقول إنها منحولة فقال : لا والله وإني لأعلم انها كلامه كما أعلم انك مصدق ، فقلت له : إن كثيرا من الناس يقولون إنها من كلام الرّضي رحمه الله تعالى فقال : أنّ للرضي ولغير الرضي هذا النفس ، وهذا الأسلوب ، فقد وقفنا على رسائل الرضي وعرفنا طريقته وفنّه في الكلام المنثور ، وما يقع في هذا الكلام في خلّ ولا خمر ، ثم قال : والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها ، وأعرف خطوط من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي ( 1 ) . 14 - قال ابن أبي الحديد : معقبا على كلام ابن الخشاب المذكور قلت : وقد وجدت أنا كثيرا من هذه الخطبة في تصانيف شيخنا أبي القاسم البلخي إمام البغداديين من المعتزلة ، وكان في دولة المقتدر ، قبل أن يخلق
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 333
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٣٣
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة م : 1 ص 69 .