تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

1 - ومن خطبة له عليه السّلام « يذكر فيها ابتداء خلق السّماء والأرض وخلق آدم » . الحمد لله الَّذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعماءه العادّون ، ولا يؤدّي حقّه المجتهدون ، الَّذي لا يدركه بعد الهمم ( 1 ) ولا يناله غوص الفطن ( 2 ) ، الَّذي ليس لصفته حدّ محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ولا أجل ممدود ، فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرّياح برحمته ، ووتّد بالصّخور ميدان أرضه ( 3 ) أوّل الدّين معرفته ، وكمال معرفته التّصديق به ، وكمال التّصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له . وكمال الإخلاص له نفي

هامش
( 1 ) أي أن همم النظار وأصحاب الأفكار وإن علت وبعدت لا تدركه ، ولا تحيط علما به .
( 2 ) الفطن جمع فطنة ، وغوصها استغراقها في بحر المعقولات لتلتقط در الحقيقة .
( 3 ) الميدان : الحركة ، ووتد - بالتخفيف والتشديد - ثبت ، والمراد بالصخور : الجبال .