عليه السّلام . . . واعلم أن قائل هذا القول يطرق على نفسه ما لا قبل له به ، لأنا متى فتحنا هذا الباب ، وسلطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو لم نثق بصحة كلام منقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله أبدا ، وساغ لطاعن أن يطعن ويقول : هذا الخبر منحول ، وهذا الكلام مصنوع ، وكذلك ما نقل عن أبي بكر وعمر من الكلام والخطب والمواعظ والأدب وغير ذلك ، وكل أمر جعله هذا الطاعن مستندا له فيما يرويه عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، والأئمة الراشدين ، والصحابة والتابعين ، والشعراء والمترسلين والخطباء ، فلناصري أمير المؤمنين عليه السّلام أن يستعدوا إلى مثله فيما يروونه عنه من ( نهج البلاغة ) وغيره وهذا واضح » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة م ، 2 ص 546 .