وأخرى مهمتها تجريح ما ورد في فضلهم . . . وأخرى وظيفتها اختلاق الأخبار في مدح مناويئهم وهكذا . . . ( 1 ) وجماعة عليهم ان ينسبوا ما ورد عنهم من الكلم والحكم والأدعية والمناجاة إلى غيرهم . . . ولهذا السبب اخفى أهل البيت عليهم السلام ( الصحيفة السجادية ) الا عن خواص شيعتهم مخافة أن يقع هذا العلم إلى أعدائهم فينسبونه إلى غيرهم ( 2 ) . وكيف كان فيه :
أما الشبهة العاشرة وهي خلو الكتب الأدبية عن كثير مما في ( نهج البلاغة ) بزعمهم فستعرف في هذا الكتاب - بعون الله - بطلان ذلك . رأي ابن أبي الحديد ولا يفوتنا بعد ما تقدم أن نذكر رأي ابن أبي الحديد المعتزلي في ( نهج البلاغة ) فان له يدا طولى في النقد والتمحيص ، وقدما راسخة في التحقيق والدراية ، قال : « ان كثيرا من أرباب الهوى ( 3 ) يقولون : انّ كثيرا من ( نهج البلاغة )