تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

وأخرى مهمتها تجريح ما ورد في فضلهم . . . وأخرى وظيفتها اختلاق الأخبار في مدح مناويئهم وهكذا . . . ( 1 ) وجماعة عليهم ان ينسبوا ما ورد عنهم من الكلم والحكم والأدعية والمناجاة إلى غيرهم . . . ولهذا السبب اخفى أهل البيت عليهم السلام ( الصحيفة السجادية ) الا عن خواص شيعتهم مخافة أن يقع هذا العلم إلى أعدائهم فينسبونه إلى غيرهم ( 2 ) . وكيف كان فيه :

من جاء بالقول البليغ فنا قل عنهم وإلا فهو منهم سارق

أما الشبهة العاشرة وهي خلو الكتب الأدبية عن كثير مما في ( نهج البلاغة ) بزعمهم فستعرف في هذا الكتاب - بعون الله - بطلان ذلك . رأي ابن أبي الحديد ولا يفوتنا بعد ما تقدم أن نذكر رأي ابن أبي الحديد المعتزلي في ( نهج البلاغة ) فان له يدا طولى في النقد والتمحيص ، وقدما راسخة في التحقيق والدراية ، قال : « ان كثيرا من أرباب الهوى ( 3 ) يقولون : انّ كثيرا من ( نهج البلاغة )

هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في كتاب ( نقض العثمانية ) لشيخ المعتزلة أبي جعفر الإسكافي .
( 2 ) مؤلفو الشيعة في صدر الاسلام ص 31 .
( 3 ) أصحاب هذا الرأي أسبق من ابن خلكان ولكنهم مجهولون ولذا جعلناه رأس المشككين في ( النهج ) .