8 - لقد صار مصطلح ( مسلم ) هوية لكل أفراد المجتمع الإسلامي والأخطر
أن الجميع تقريبا " صاروا صحابة ، وأحيطوا عمليا " بالهالة نفسها من
التقديس والاحترام من دون فرق يذكر بين مهاجر وطليق ومؤمن
ومنافق ، وبين من قاتل مع النبي أو قاتل ضده ، فقد أسلم الجميع
بالنتيجة ! ! وصحبوا النبي وعفا الله عما مضى .
9 - في هذا المناخ استذكر المجتمع مواقف شخصيات بارزة ، من حول
الرسول ، فصار لكل واحد منها شيعة خاصة به ، فنشأت شيعة لأبي بكر
وأخرى لعمر ، ثالثة لعثمان ، ورابعة لطلحة . . . الخ . وكل شيعة
تنادي بتميز صاحبها ، وتفتحت أشداق المطامع وتهيأ المناخ لعودة
الشيع الجاهلية ولكن معممة بعمامة الإسلام .
10 - والأخطر أن شيعة النبي المخلصة التي قامت الدولة على أكتافها
أصبحت كالشعرة البيضاء في جلد ثور أسود .
وكان واضحا " أن كفة تحالف شيع البطون هي الراجحة ، وهي المرشحة
القوية لقيادة عصر ما بعد النبوة ، فأقبل المنافقون وطلاب الدين والراغبون في
السلامة على هذا التحالف . وتشابكت أيدي الشيع ، فتشكل واقعيا " بدون إعلان ،
أكبر تحالف للشيع في التاريخ الإسلامي كله ، وأخذت الشيع تتربص وتنتظر موت
الرسول الأعظم لتقتسم الغنيمة !
* * *
مساحة للحوار — صفحة 29
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٩