1 - الخلفاء وأولياؤهم ، وهم شيعة البطون أو أهل السنة .
2 - أهل بيت النبوة وأولياؤهم ، وهم شيعة أهل البيت أو الشيعة إطلاقا " .
وحسب المنهاج التربوي والتعليمي الذي غذت دولة البطون عامة الأمة به ،
فإن الخلفاء وأولياءهم ، ومن سار على دربهم ، هم المهتدون ، وهم الفئة الناجية ،
وهم أهل الوفاق والاتفاق ، وهم أصحاب الجنة الذين لا خوف عليهم ولا هم
يحزنون !
أما أهل بيت النبوة ومن شايعهم ( أهل الشيعة ) فهم شذاذ ومذاهبهم مبتدعة
لا أصل لها في الدين ، ولا في العقل .
وفي الفصل الذي عقده ابن خلدون لعلم الفقه وتناول فيه المذاهب
الإسلامية ، عبر عن حقيقة هذا الاعتقاد بقوله حرفيا " : ( وشذ أهل بيت النبوة
بمذاهب ابتدعوها ، وفقه انفردوا به ، بنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة
بالقدح ، وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول
واهية . وشذ بمثل ذلك الخوارج ، ولم يحفل الجمهور بمذاهبهم ، بل أوسعوها
جانب الإنكار والقدح ) ( 1 ) . فأهل بيت النبوة ومن شايعهم شواذ كالخوارج عند ابن
خلدون وكل مذاهبهم مبتدعة ، وكافة الأصول التي بنيت عليها تلك المذاهب
واهية ! هذا كلام ابن خلدون وتلك شهادته وهي تعبر عن حقيقة اعتقاد الخلفاء
وشيعتهم بعقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم ! وربما وصل ابن خلدون إلى مرتبة
علمية عالية ، وأحيطت مؤلفاته بعناية أعلام دولة البطون بسبب عقيدته تلك بأهل
بيت النبوة ومن شايعهم ! وإذا كانت هذه حقيقة نظرة كبار علماء شيعة دولة البطون
فكيف تكون بربك حقيقة نظرة العامة منهم ؟ وإنها بعض الآثار المدمرة للمنهاج
التربوي والتعليمي الذي فرضته دولة الخلافة ورعته !
وبعد أن خفت قبضة دولة البطون ، وترعرعت نباتات شوك برنامجها
التربوي والتعليمي ، وصارت عادة ومعتقدا " لدى الرعية ، وبعد أن كشف النقاب عن
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون ، بيروت الأعلمي ، ص 446 .