مكرها ومضطرا " فلا إثم عليه وقد اشتهر بين المسلمين جميعا " حديث الرفع ( رفع
عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه . . ) .
لقد أجمع أهل بيت النبوة على جواز التقية ووجوبها أحيانا " . وإجماع أهل
بيت النبوة حجة شرعية ، لأنهم أحد الثقلين وأعدال الكتاب ، والهدى لا يدرك إلا
بالتمسك بالثقلين .
وأجمع المفسرون ، من أهل السنة على ذلك ( 1 ) حيث نقل عن الحسن قوله :
إن ( التقية جائزة للإنسان إلى يوم القيامة ) أرجع إلى الآيات التي تناولت التقية ،
وارجع إلى تفسيرها في التفاسير التي ذكرناها على سبيل المثال ستخرج بقناعة تامة
بأن هذا العدد الكبير من المفسرين قد أجمعوا على شرعية التقية ، وأنها مبدأ
إسلامي أصيل ولا يجادل في انتماء هذا المبدأ إلى دين الإسلام إلا جاهل . قال
المراغي في تفسيره : ( ويدخل في التقية مداراة الكفرة والظلمة والفسقة وإلانة ؟ ؟ ؟
الكلام لهم والتبسم في وجوههم وبذل المال لهم ، لكف أذاهم وصيانة العرض
منهم . ولا يعد هذا من الموالاة المنهي عنها بل هو مشروع فقد أخرج الطبراني
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ما وقى به المؤمن عرضه فهو صدقة ) ( 2 ) .
الشيعة تستعمل حقها المشروع في التقية
في عهد الخلفاء الثلاثة الأول ، جمد التشيع تجميدا " كاملا " ، وطمس الخلفاء
وأولياؤهم جميع النصوص النبوية التي خصت عليا " بن أبي طالب بالولاية والإمامة
من بعد النبي ، والنصوص التي خصت أهل بيت النبوة بالقيادة والتميز وجعلتهم
أحد الثقلين . وأبعد من ذلك فإنهم قد منعوا رواية الأحاديث النبوية وكتابتها
هامش
( 1 ) راجع تفسير الرازي 8 / 13 ، وتفسير الزمخشري / الكشاف 1 / 422 ، وتفسير غرائب القرآن
للنيسابوري 3 / 178 ، بهامش تفسير الطبري ، وتفسير الخازن 1 / 177 ، وتفسير النسفي
بهامش تفسير الخازن 1 / 277 ، وتفسير السراج المنير 2 / 263 ، وروح البيان لإسماعيل حقي
5 / 84 ، وجامع البيان للطبري 3 / 153 ، وتفسير القرطبي 4 / 57 ، وتفسير المراغي 3 / 136 ،
وتفسير القاسمي .
( 2 ) راجع تفسير المراغي 3 / 136 .