تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مساحة للحوار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
عز وجل ) ( 1 ) وقد ورث الأئمة دينا " كاملا " ، ونعمة تامة ، وعلم النبوة كله فما ثبت عن أي واحد من الأئمة هو جزء من الدين . لأن الإمام منهم لا ينطق إلا بالحق ، لأنه مؤهل ومعد إلهيا " لذلك . السؤال السادس : قال صاحبي : إن أخطر التهم التي توجه لشيعة أهل بيت النبوة هي استخفافهم بالصحابة الكرام والطعن فيهم ، وقد اطلعت على كتابكم القيم : ( نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام ) ورأيت أنه كاف لتوضيح وجهة نظر أهل بيت النبوة وشيعتهم في هذا المجال . لكني أريد أن تربط هذه النظرية ، سياسيا " وتاريخيا " ، بالواقع الذي ساد ، وأن تبين لي ، وبما أمكن من الإيجاز ، مصطلح صحابة وصحابي ، وهل يشمل المنافقين والمرتزقة من الأعراب ، والذين في قلوبهم مرض ؟ آمل أن توضح لي هذا المصطلح ، وأن تربطه بحركة الأحداث ، وبانقلاب البطون على الشرعية الإلهية ، وبخطتها في تسويغ هذا الانقلاب ، ثم كيف أخذت نظرية عدالة جميع الصحابة شكلها ومضمونها النهائيين ؟ وما هي الأسباب الموجبة لاختراعها ؟ وما هو دور الأمويين ، وبالأخص معاوية ، في إيجادها تجذيرها ؟ وكيف أصبحت عقيدة لدولة البطون ؟ ومن هم الصحابة حسب مقاييسها النهائية ؟ وما هي امتيازاتهم حسب المفهوم الرسمي ؟ وما هي العقوبة التي رتبها الخلفاء للمشككين بها ؟ وهل جرت محاولات لتعديلها ؟ وأخيرا " ، أرجو أن تبين مفهوم الصحابة والصحبة عند أهل بيت النبوة وشيعتهم ، وما هي نقاط الخلاف والائتلاف بينهم وبين الخلفاء وشيعهم في هذا المجال ؟ وأن تربط ذلك بالواقع التاريخي ، وهل هنالك فئات ما زالت الشيعة تجرؤ على الإعلان عن عدم عدالتهم ؟ إنني لواثق أنني أثقلت عليك ، ولكن هذا ضروري لتوطيد ولائي ومحبتي لأهل بيت النبوة .
هامش
( 1 ) راجع أعيان الشيعة ، المجلد الأول ص 664 .
مساحة للحوار — صفحة 124 | أحمد حسين يعقوب