عز وجل ) ( 1 ) وقد ورث الأئمة دينا " كاملا " ، ونعمة تامة ، وعلم النبوة كله فما ثبت
عن أي واحد من الأئمة هو جزء من الدين . لأن الإمام منهم لا ينطق إلا بالحق ،
لأنه مؤهل ومعد إلهيا " لذلك .
السؤال السادس :
قال صاحبي : إن أخطر التهم التي توجه لشيعة أهل بيت النبوة هي
استخفافهم بالصحابة الكرام والطعن فيهم ، وقد اطلعت على كتابكم القيم : ( نظرية
عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام ) ورأيت أنه كاف لتوضيح وجهة
نظر أهل بيت النبوة وشيعتهم في هذا المجال . لكني أريد أن تربط هذه النظرية ،
سياسيا " وتاريخيا " ، بالواقع الذي ساد ، وأن تبين لي ، وبما أمكن من الإيجاز ،
مصطلح صحابة وصحابي ، وهل يشمل المنافقين والمرتزقة من الأعراب ، والذين
في قلوبهم مرض ؟ آمل أن توضح لي هذا المصطلح ، وأن تربطه بحركة الأحداث ،
وبانقلاب البطون على الشرعية الإلهية ، وبخطتها في تسويغ هذا الانقلاب ، ثم
كيف أخذت نظرية عدالة جميع الصحابة شكلها ومضمونها النهائيين ؟ وما هي
الأسباب الموجبة لاختراعها ؟ وما هو دور الأمويين ، وبالأخص معاوية ، في
إيجادها تجذيرها ؟ وكيف أصبحت عقيدة لدولة البطون ؟ ومن هم الصحابة حسب
مقاييسها النهائية ؟ وما هي امتيازاتهم حسب المفهوم الرسمي ؟ وما هي العقوبة التي
رتبها الخلفاء للمشككين بها ؟ وهل جرت محاولات لتعديلها ؟
وأخيرا " ، أرجو أن تبين مفهوم الصحابة والصحبة عند أهل بيت النبوة
وشيعتهم ، وما هي نقاط الخلاف والائتلاف بينهم وبين الخلفاء وشيعهم في هذا
المجال ؟ وأن تربط ذلك بالواقع التاريخي ، وهل هنالك فئات ما زالت الشيعة تجرؤ
على الإعلان عن عدم عدالتهم ؟ إنني لواثق أنني أثقلت عليك ، ولكن هذا ضروري
لتوطيد ولائي ومحبتي لأهل بيت النبوة .
هامش
( 1 ) راجع أعيان الشيعة ، المجلد الأول ص 664 .