الحكم أو ذاك موجود في القرآن أو السنة ، وأن تطبيقهم له لا يتعارض مع سلطتهم
أخذوا به ، وإن لم يجدوه في القرآن أو السنة وغالبا " ما يجدوه يبحثون عن طرق
عقلية ويلبسونها ثوب الشرعية ثم يستخرجون منها حاجتهم من الأحكام . نعرف
مصطلح الاجتهاد ، ومصطلح القياس ، ومصطلح العرف ، ومصطلح الإجماع ،
ومصطلح المصالح المرسلة ، ومصطلح سنة الصحابي . . الخ وكل هذه
المصطلحات ساعدت على التغطية على عدم أهلية المتغلبين ، وصارت غطاء
لشرعية البحث عن الأحكام خارج إطار القرآن والسنة .
وعند ما انقطعت صلة المسلمين الشيعة بالأئمة الكرام ، في الأعصر
الأخيرة ، وأمام ضرورات استخراج الأحكام الشرعية لمواجهة المشكلات الحادثة
اعتمد المسلمون الشيعة على الكتاب والسنة النبوية المنقولة عن الثقات المتورعين
مهما كان مذهبهم . فالكتاب والسنة هما المصدران الوحيدان عند أهل بيت النبوة
وشيعتهم ( 1 ) ولا يعتمد أهل بيت النبوة القياس أو الاستحسان أو غيره من المصادر
التي تعتمدها شيع أهل السنة . أما الإجماع فليس مصدرا " إلى جانب الكتاب
والسنة ، ولا يعتمد عليه إلا من أجل كونه وسيلة إثبات ، فهو يكشف عن الدليل
أحيانا " ( 2 ) .
أما ما يتعلق بالأئمة الكرام ، فأهل بيت النبوة وشيعتهم يؤمنون إيمانا " مطلقا "
بأن الأئمة الكرام مؤهلون إلهيا " للإمامة والمرجعية ، فكل واحد منهم يعرف في
زمانه معرفة قائمة على الجزم واليقين حكم كل شئ في القرآن الكريم ، وكل واحد
منهم محيط في زمانه بالسنة النبوية ، وكل واحد منهم هو الأعلم والأفهم بالدين في
زمانه ، هو الأفضل والأوثق وهذا ما عبر عنه الإمام جعفر بن محمد الصادق بقوله :
( حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث علي بن
أبي طالب ، وحديث علي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث رسول الله قول الله
هامش
( 1 ) راجع الفتاوى الواضحة للسيد الشهيد محمد باقر الصدر ص 98 ، والتشيع لهاشم الموسوي
ص 275 - 276 .
( 2 ) راجع التشيع لهاشم الموسوي ص 275 - 276 .