تلك شواهد من عقيدة شيع أهل السنة في ذات الرسول ، وهي كما تلاحظ
تناقض تماما " عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في هذا المجال !
السؤال الخامس :
قال صاحبنا : لقد قرأت أجوبتكم عن تساؤلاتي حول ذات النبي والأئمة
الشرعيين من بعده ، ووقفت على عقيدة الفريقين فأرجو من الأخ الكريم أن يبين ،
وباختصار شديد ، مصادر التشريع عند كل من أهل السنة وأهل الشيعة ، وسأعود
بعد أسبوعين لآخذ الجواب وأوجه لك أخطر الأسئلة .
وعلى ذلك اتفقنا .
مصادر التشريع عند أهل بيت النبوة وشيعتهم
المصدران الوحيدان :
يؤمن أئمة أهل بيت النبوة وشيعتهم إيمانا " كاملا " بأن القرآن الكريم . والسنة
النبوية بفروعها الثلاثة : القول والفعل والتقرير هما المصدران الوحيدان للتشريع .
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : ( إن الله تبارك وتعالى أنزل في
القرآن تبيان كل شئ ، حتى والله ما ترك الله شيئا " يحتاج إليه العباد ، حتى لا يستطيع
عبد يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن ؟ إلا وقد أنزله الله فيه ) ( 1 ) . وروي عن الإمام
محمد الباقر قوله :
( إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا " تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه ، وبينه
لرسوله ، وجعل لكل شئ حدا " ، وجعل عليه دليلا " يدل عليه ، وجعل على من
تعدى ذلك الحد حدا " ) . وروي عن الإمام موسى بن جعفر قوله عندما سأله أحد
أصحابه : ( أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه ؟ أو تقولون فيه ؟ قال : بل كل شئ في
كتاب الله وسنة نبيه ) ( 2 ) . لقد أجمع الأئمة الكرام على ذلك . وجاء القرآن الكريم
فصدق الأئمة بما أجمعوا فقال تعالى مخاطبا " نبيه : ( . . . ونزلنا عليك الكتاب
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني 1 / 59 ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق 10 / 62 .