تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مساحة للحوار — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
تلك شواهد من عقيدة شيع أهل السنة في ذات الرسول ، وهي كما تلاحظ تناقض تماما " عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في هذا المجال ! السؤال الخامس : قال صاحبنا : لقد قرأت أجوبتكم عن تساؤلاتي حول ذات النبي والأئمة الشرعيين من بعده ، ووقفت على عقيدة الفريقين فأرجو من الأخ الكريم أن يبين ، وباختصار شديد ، مصادر التشريع عند كل من أهل السنة وأهل الشيعة ، وسأعود بعد أسبوعين لآخذ الجواب وأوجه لك أخطر الأسئلة . وعلى ذلك اتفقنا . مصادر التشريع عند أهل بيت النبوة وشيعتهم المصدران الوحيدان : يؤمن أئمة أهل بيت النبوة وشيعتهم إيمانا " كاملا " بأن القرآن الكريم . والسنة النبوية بفروعها الثلاثة : القول والفعل والتقرير هما المصدران الوحيدان للتشريع . قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : ( إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شئ ، حتى والله ما ترك الله شيئا " يحتاج إليه العباد ، حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن ؟ إلا وقد أنزله الله فيه ) ( 1 ) . وروي عن الإمام محمد الباقر قوله : ( إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا " تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه ، وبينه لرسوله ، وجعل لكل شئ حدا " ، وجعل عليه دليلا " يدل عليه ، وجعل على من تعدى ذلك الحد حدا " ) . وروي عن الإمام موسى بن جعفر قوله عندما سأله أحد أصحابه : ( أكل شئ في كتاب الله وسنة نبيه ؟ أو تقولون فيه ؟ قال : بل كل شئ في كتاب الله وسنة نبيه ) ( 2 ) . لقد أجمع الأئمة الكرام على ذلك . وجاء القرآن الكريم فصدق الأئمة بما أجمعوا فقال تعالى مخاطبا " نبيه : ( . . . ونزلنا عليك الكتاب
هامش
( 1 ) راجع أصول الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني 1 / 59 ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق 10 / 62 .
مساحة للحوار — صفحة 121 | أحمد حسين يعقوب