باب تعليق الطلاق بالشروط
قال أبو الحسن التميمي : سئلت عن رجل له أربع نسوة قال لواحدة منهن وهو مواجه لها : متى بدأت بطلاق منكن فعبدي حر ، وقال للثانية : إن طلقتك فعبداي حران ، وقال للثالثة : إن طلقتك فثلاث من عبيدي أحرار ، وقال : إن طلقت الرابعة فأربعة من عبيدي أحرار ، ثم طلقهن كم يعتق عليه ؟ قال : فأجبت على ما حضر من الحساب أنه يعتق بطلاقهن عشرة أعبد .
قال أبو العباس : هذه المسألة لم تجتمع الصفات في عين واحدة ، ولكن طلاق كل واحدة صفة على انفرادها ، وهذا اللفظ إن كان طلقهن متفرقات فالمتوجه أن يعتق عشرة أعبد ، كما قال الحسن ، وإن طلقهن بكلمة واحدة توجه أن يعتق ثلاثة عشر عبدا .
وأصح الطرق في الاكتفاء ببعض الصفة إن كانت حضا أو منعا أو تصديقا أو تكذيبا فهي كاليمين ، وإلا فهي علة محضة فلا بد من وجودها بكمالها ( 1 ) .
ولو علق الطلاق على صفات ثلاث فاجتمعن في عين واحدة ، لا تطلق إلا طلقة واحدة ، لأنه الأظهر في مراد الحالف ، والعرف يقتضيه ، إلا أن ينوي خلافه ( 2 ) .
يصح تعليق الطلاق مع تقدم الشرط ، وكذا إن تأخر ، وعنه يتنجز إن تأخر الشرط .
قال الشيخ تقي الدين : وتأخر القسم كأنت طالق لأفعلن كالشرط وأولى بأن لا يلحق .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 264 ، 265 ) ، ف ( 2 / 315 ) .
( 2 ) اختيارات ( 365 ) ، ف ( 2 / 314 ) .