ولو ادعى الزوج أنه رجع قبل إيقاع الوكيل الطلاق لم يقبل قوله إلا ببينة ، نص عليه الإمام أحمد في رواية أبي الحارث ، ذكره القاضي في المجرد ( 1 ) .
فصل
ومن حلف بالحرام ألا يخرج فلانة من بيته فخرجت فمذهب أحمد أنه لا طلاق عليه وإن نوى الطلاق ؛ بل تجزؤه كفارة يمين في قوله ، وكفارة ظهار في آخر ، وكفارة اليمين أظهر ( 2 ) .
باب ما يختلف به عدد الطلاق
وإذا قال الزوج : يلزمني الطلاق وله أكثر من زوجة ، فإن كان هناك نية أو سبب يقتضي التعميم أو التخصيص عمل به ، ومع فقد النية والسبب فالتحقيق أن هذه المسألة مبنية على الروايتين في وقوع الثلاث بلفظ واحد على الزوجة الواحدة ، لأن الاستغراق في الطلاق يكون تارة في نفسه ، وتارة في محله ، وقد فرق بينهما بأن عموم المصدر لأفراده أقوى من عمومه لمفعولاته ، لأنه يدل على أفراد مسماه عقلا ولفظا ، وإنما يدل على مفعولاته بواسطة فلفظ الأكل والشرب مثلا يعم الأنواع منه ، والأعداد أبلغ من عموم المأكول والمشروب إذا كان عاما فلا يلزم من عمومه لأفراده وأنواعه عمومه لمفعولاته .
وقوى أبو العباس في موضع آخر وقوع الطلاق لجميع الزوجات دون وقوع الثلاث بالزوجة الواحدة ، وفرق بأن وقوع الثلاث بالواحدة محرم ؛ بخلاف وقوع الطلاق بالزوجات المتعددات ، وإذا قلنا بالعموم
هامش
( 1 ) اختيارات ( 258 ) وفي الإنصاف قال : وكذا دعوى عتقه ورهنه ف ( 2 / 313 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ص ( 546 ) ، ف ( 2 / 313 ) .