إذا علق الطلاق على شرط لزم وليس له إبطاله ، وفي الانتصار والواضح ، رواية بجواز فسخ العتق المعلق على شرط ، وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله ، لو قال إن أعطيتني أو إذا أعطيتني أو متى أعطيتني ألفًا فأنت طالق ، أن الشرط ليس بلازم من جهته كالكتابة عنده ، قال في الفروع ووافق الشيخ تقي الدين على شرط محض كإن قدم زيد فأنت طالق ، قال الشيخ تقي الدين : التعليق الذي يقصد به إيقاع الجزاء إن كان معاوضة فهو معاوضة ، ثم إن كانت لازمة فلازم ، وإلا فلا يلزم الخلع قبل القبول ولا الكتابة ، وقال : قول من قال : التعليق لازم دعوى مجردة ( 1 ) .
الحلف بالطلاق
قال ابن القيم رحمه الله :
قال شيخ الإسلام : والقول بأنه يمين مكفرة هو مقتضى المنقول عن الصحابة في الحلف بالعتق بل بطريق الأولى ؛ فإنهم إذا أفتوا من قال : إن لم أفعل كذا فكل مملوك لي حر بأنه يمين تكفر فالحالف بالطلاق أولى .
قال : وقد علق القول به أبو ثور ، فقال : إن لم تجمع الأمة على لزومه فهو يمين تكفر .
وقد بين أن الأمة لم تجمع على لزومه ، وحكاه شيخ الإسلام عن جماعة من العلماء الذين سمت هممهم وشرفت نفوسهم فارتفعت عن حضيض التقليد المحض إلى أوج النظر والاستدلال ، ولم يكن مع خصومه ما يردون به عليه أقوى من الشكاية إلى السلطان ، فلم يكن له
هامش
( 1 ) الإنصاف ( 9 / 60 ، 61 ) ، ف ( 2 / 315 ) .