فلا كلام ، وإن لم نقل به فهل تتعين واحدة بالقرعة ، أو تخرج بتعيينه ؟ على روايتني ( 1 ) .
الاستثناء في الطلاق
والفصل بين المستثنى والمستثنى منه بكلام الغير والسكوت لا يكون فصلاً مانعًا من صحة الاستثناء ، والاستثناء والشرط إذا كان سؤال ساير أثر ( 2 ) وكل هذا يؤيد الرواية الأخرى : وهو أنهما ما دام في ذلك الكلام فله أن يلحق به ما يغيره ، فيكون اتصال الكلام الواحد كاتصال القبول والإيجاب ، ولا يشترط في الاستثناء والشرط والعطف المغير والاستثناء بالمشيئة حيث يؤثر في ذلك ، فلا بد أن يسمع نفسه إذا لفظ به ( 3 ) .
باب الطلاق في الماضي والمستقبل
ولو قال : أنت طالق اليوم إذا جاء غد وأنا من أهل الطلاق ، قال أبو العباس : فإنه يقع الطلاق على ما رأيته ، لأنه ما جعل هذا شرطًا يعلق وقوع الطلاق به ، فهو كما لو قال : أنت طالق قبل موتي بشهر ، فإنه لم يجعل موته شرطا يقع به الطلاق عليها قبل شهر ، وإنما رتبه فوقع على ما رتب ( 4 ) .
قال أبو العباس : سئلت عمن قال : الطلاق يلزمني ما دام فلان في هذا البلد .
فأجبت أنه إذا قصد به الطلاق إلى حين خروجه فقد وقع ولغى
هامش
( 1 ) اختيارات ( 258 ، 259 ) ، ف ( 2 / 314 )
( 2 ) كذا بالأصل ولعله سؤال سائل أثر ، ويدل عليه آخر الكلام .
( 3 ) اختيارات ( 259 ) ، ف ( 2 / 314 ) .
( 4 ) اختيارات ( 263 ) ، ف ( 314 ) .