الكلام من اثنين ، فإذا أتى الثاني بالصفة ونحوها هل يكون متمما للأول ؟ ( 1 ) .
وعقد النية في الطلاق على مذهب الإمام أحمد : أنها إن أسقطت شيئا من الطلاق لم تقبل ، مثل قوله : أنت طالق ثلاثا ، وقال : نويت إلا واحدة ، فإنه لا يقبل رواية واحدة ، وإن لم تسقط من الطلاق وإنما عدل به من حال إلى حال مثل أن ينوي من وثاق وعقال ودخول الدار إلى سنة ونحو ذلك ، فهذا على الروايتين .
إحداهما : يقبل ، كما لو قال : أنت طالق ، أنت طالق ، وقال : نويت بالثانية التأكيد ، فإنه يقبل منه رواية واحدة .
وأنت طالق ومطلقة وما شاكل ذلك من الصيغ هي إنشاء من حيث إنها هي إثبات للحكم وشهادتهم ، وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس ( 2 ) .
ومن أشهد عليه بطلاق ثلاث ، ثم أفتي بأنه لا شيء عليه لمن يؤاخذ بإقراره ويقبل يمينه لمعرفة أن مستنده في إقراره ذلك مما يجهله ( 3 ) .
وإذا صرف الزوج لفظه إلى ممكن يتخرج أن يقبل قوله إذا كان عدلا ، كما قاله أحمد فيمن أخبرت أنها نكحت من أصابها ، وفي المخبر بالثمن إذا ادعى الغلط على رواية ، ولو قيل بمثل هذه في المخبرة بحيضها إذا علق الطلاق به يتوجه ، وذلك لأن المخبر إذا خالف خبره الأصل اعتبر فيه العدالة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 256 ) ، ف ( 2 / 311 ) .
( 2 ) اختيارات ( 256 ، 257 ) ، ف ( 2 / 312 ) .
( 3 ) اختيارات ( 257 ) وعبارة الإنصاف : ممن يجهله مثله ، ف ( 2 / 312 ) .
( 4 ) اختيارات ( 257 ) ، ف ( 312 ) .