قال ابن منجا في شرحه : هذا المذهب وقدمه الناظم ، كالمصنف ، واختاره الشيخ تقي الدين وابن القيم رحمهما الله تعالى ( 1 ) .
ويكره نكاح الحرائر الكتابيات مع وجود الحرائر المسلمات ، قاله القاضي وأكثر العلماء .
كما يكره أن يجعل أهل الكتاب ذباحين ، مع كثرة ذباحين مسلمين ، ولكن لا يحرم ( 2 ) .
ويحرم ما ذبحه الكتابي لعيده أو ليتقرب به إلى شيء يعظمه ، وهو رواية عن أحمد ( 3 ) .
وإذا لم يقصد المذكي الأكل بل قصد مجرد حل يمينه لم تبح الذبيحة ( 4 ) .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة " ففي هذا دليل على أن الإحسان واجب على كل حال حتى حال إزهاق النفس : ناطقها وبهيمها فعلى الإنسان أن يحسن القتلة للآدميين ، والذبحة للبهائم ( 5 ) .
فيما يشترط قطعه من الحيوان عند الذبح أقوال :
أحدها : أن الواجب قطع الحلقوم والمريء خاصة ، كقول الشافعي ، ورواية عن أحمد .
وعلى هذا لو قطع الودجين والمريء لكان أولى بالإباحة من قطع الودجين ، بل قطع أحد الودجين والحلقوم أولى بالإباحة من قطع الحلقوم والمريء .
هامش
( 1 ) إنصاف ( 10 / 387 ) ، ف ( 2 / 400 ، 401 ) .
( 2 ) فروع ( 5 / 207 ) واختيارات ( 217 ) ، ف ( 2 / 400 ، / 401 ) .
( 3 ) اختيارات ( 324 ) فروع ( 6 / 319 ) ، ف ( 2 / 401 ) .
( 4 ) إنصاف ( 10 / 386 ) ، ف ( 2 / 402 ) .
( 5 ) فروع ( 6 / 318 ) اختيارات ( 324 ) ، ف ( 2 / 402 ) .