وأبي حنيفة ، وكذلك أفواه الأطفال والبهائم ( 1 ) .
ولا يعفى عن يسير نجاسة في الأطعمة ولا غير ما تقدم ، وخالف شيخنا وغيره فيها وذكره قولا في المذهب ، لأن الله تعالى إنما حرم الدم المسفوح ، وما الفرق بين كونه في مرقة القدر أو مائع آخر أو في السكين أو غيره ، وكانت أيدي الصحابة تتلوث بالجرح والدمل ولم ينقل عنهم التحرز من المائع حتى يغسلوه ، ولعموم البلوى ببعر الفأر وغيره ، وقال أيضًا : نص عليه أحمد وهو نص القرآن ( 2 ) .
ولم يذكر جماعة إلا دم العروق ، وقال شيخنا : لا أعلم خلافا في العفو عنه وأنه لا ينجس المرقة بل يؤكل معها ( 3 ) ، وعبارة الإنصاف : الدم الذي يبقى في خلل اللحم بعد الذبح وما يبقى في العروق إلخ .
وعنه في الطير : لا يعجبني عرقه إن أكل الجيف ، فدل أنه كرهه لأكله النجاسة فقط ، ذكره شيخنا ومال إليه ( 4 ) ولا فرق في الكراهة بين جوارح الطير وغيرها وسواء كان يأكل الجيف أو لا ( 5 ) .
ولا ينجس الآدمي بالموت وهو ظاهر مذهب أحمد والشافعي وأصح القولين في مذهب مالك ، وخصه في شرح العمدة بالمسلم ، وقاله جده أبو البركات في شرح الهداية ( 6 ) .
وروث دود القز طاهر عند أكثر العلماء ، ودود الجروح ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الاختيارات ( 27 ) فيها زيادات وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 2 ) الفروع ( 1 / 257 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 3 ) الفروع ( 1 / 255 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 4 ) الفروع ( 1 / 246 ) والإنصاف ( 1 / 327 ) توضيح أكثر ، وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 5 ) الاختيارات ( 25 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 6 ) الاختيارات ( 32 ، 33 ) والإنصاف ( 1 / 337 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 7 ) الاختيارات ( 25 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .