فصل
قال ابن القيم رحمه الله :
ومن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن المذي فأمر بالوضوء منه فقال : كيف ترى بما أصاب ثوبي منه ؟ قال : « تأخذ كفا من ماء فتنضح به حيث ترى أنه أصابه » .
رواه أحمد والترمذي والنسائي ، فجوز نضح ما أصابه المذي ، كما أمر بنضح بول الغلام .
قال شيخنا : وهذا هو الصواب ؛ لأن هذه نجاسة يشق الاحتراز منها لكثرة ما يصيب ثوب الشاب العزب ، فهي أولى بالتخفيف من بول الغلام ومن أسفل الخف والحذاء ( 1 ) .
ولا يجب غسل الثوب والبدن من المذي والقيح والصديد ولم يقم دليل على نجاسته وحكى أبو البركات عن بعض أهل العلم طهارته .
والأقوى في المذي أنه يجزي فيه النضح وهو إحدى الروايتين عن أحمد ( 2 ) .
ويد الصبي إذا أدخلها في الإناء فإنه يكره استعمال الماء الذي غمس يده فيه ، وكذلك تكره الصلاة في ثوبه ، وسئل أحمد رحمه الله في رواية الأثرم عن الصلاة في ثوب الصبي ؟ فكرهها ( 3 ) .
وإذا أكلت الهرة فأرة ونحوها فإذا طال الفصل طهر فمها بريقها لأجل الحاجة ، وهذا أقوى الأقوال ، واختاره طائفة من أصحاب أحمد
هامش
( 1 ) إغاثة اللهفان ( 1 / 150 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 2 ) الاختيارات ( 26 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .
( 3 ) الاختيارات ( 26 ) وللفهارس ( 2 / 44 ) .