تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ونقل ابن منصور والميموني وابن الحكم فيمن وطئ بعد الرمي ينتقض إحرامه ويعتمر من التنعيم فيكون إحرام مكان إحرام ، فهذا المذهب أنه يفسد الإحرام بالوطء بعد رمي جمرة العقبة ، ويلزمه أن يحرم من الحل ليجمع بين الحل والحرم ليطوف في إحرام صحيح ، لأنه ركن الحج كالوقوف ، وإذا أحرم طاف للزيارة وسعى ما لم يكن سعى وتحلل ؛ لأن الإحرام إنما وجب ليأتي بما بقي من الحج ، هذا ظاهر كلام الخرقي واختاره الشيخ وغيره ، وقال : ويحتمل أن الإمام أحمد والأئمة أرادوا هذا وسموه عمرة ؛ لأن هذه أفعالها ، ويحتمل أن يريدوا عمرة حقيقية فيلزمه سعي وتقصير ، واختيار شيخنا كالشيخ ، قال : سواء بعد أو لا ، ومعناه كلام غيره ، وقاله القاضي في المجرد ، وقال : شيخنا أيضا : يعتمر مطلقا وعليه نصوص أحمد وجزم به القاضي في الخلاف وابن عقيل في مفرداته وابن الجوزي في كتاب أسباب الهداية وغيرهم ( 1 ) . وإذا تعدى أحد على الركب في الطريق أو في مكة فدفعهم الركب عن أنفسهم كالصائل فيجوز الدفع مع الركب ، بل يجب دفع هؤلاء عن الركب . وإذا تعدى على أهل مكة أو غيرهم ، فلا يعينهم على ذلك ، وإذا وجد مع الركب جائعا أو عطشانا فعليه أن يبذل ما فضل عن حاجته فأما ما يحتاج إليه فلا يجب بذله ، ولو وجد ميتا فليس عليه أن يتخلف ليدفنه بحيث يخاف الانقطاع ( 2 ) . وقال شيخنا : إن تعدى أهل مكة أو غيرهم ، على الركب دفع
هامش
( 1 ) الفروع ( 3 / 397 ، 398 ) ف ( 2 / 124 ) . ( 2 ) الاختيارات ( 118 ) ف ( 2 / 124 ) .