يعينه على كلفة الطريق أبيح له أخذه ، ولا ينقص أجره ، وله أجر الحج والجهاد وليس في هذا اختلاف ( 1 ) .
وهذا كأخذ بعض الإقطاع ليصرفه في المصالح ، وليس في هذا اختلاف ويلزم المعطي بذل ما أمر به ( 2 ) .
ومن كان قادرا على الكسب ويأكل من صدقات الناس فهو مذموم على ذلك ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - « لا تحل الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب » .
وأما سؤال الناس مع القدرة على الكسب فهو حرام بلا نزاع ؛ فمن حج على أن يسأل مع إمكان القعود فهو عاص ، فقد جاء بضعة عشر حديثا في النهي عن المسألة ( 3 ) .
ومن اغتصب إبلا أو اشتراها بثمن مغصوب أو بعضه وأراد الحج وليس له مال يحج به غيره فإنه يجب عليه أن يعوض أربابها إن أمكن معرفتهم ، وإلا تصدق بقيمة الثمن عنهم ، فإن عجز عن الصدقة ، تصدق وقت قدرته بعد ذلك ، وإن عرفهم في قرية ولا يعرف أعيانهم تصدق على فقراء تلك القرية وقد طاب له الحج ، والله أعلم ( 4 ) .
ومن حج بمال حرام لم يتقبل الله منه حجه ، وهل عليه الإعادة ؟ على قولين للعلماء ( 5 ) .
باب المواقيت
وكذلك يكره الخروج من مكة لعمرة تطوع ، وذلك بدعة لم يفعله
هامش
( 1 ) اختيارات ( 119 ) ف ( 2 / 117 ) .
( 2 ) فروع ( 2 / 117 ) .
( 3 ) مختصر الفتاوى ( 575 ) ف ( 2 / 117 ) .
( 4 ) مختصر الفتاوى ( 297 ) ف ( 2 / 117 ) .
( 5 ) مختصر الفتاوى ( 295 ) ف ( 2 / 117 ) .