كتاب الحج
والبيت زاده الله تشريفا وتعظيما ومهابة وبرا له الشرف من وجوه كثيرة .
منها : نفس البقعة شرفها الله على غيرها ، كما شرف في بقية الأنواع بعض أشخاصها وكما خص بعض الناس بنوع من الفضل .
ومنها : أن الله بوأه لخليله إبراهيم خير البرية ، فليس بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل من إبراهيم الذي بناه ودعا الناس إليه .
ومنها : أنه جعل على الناس حج البيت ، حتى حجه الأنبياء كموسى ويونس وغيرهما .
وفيه آيات كثيرة : مثل مقام إبراهيم ، ومثل الأمان الذي جعله للناس والطير والوحش .
ومثل إهلاك الجبابرة الذين قصدوا انتهاكه ، إلى غير ذلك من العلامات والدلالات على حرمته وعظمته .
{ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا } [ 97 / 3 ] فلا يقتل الجاني فيه عند أحمد وأبي حنيفة ، وكان الكفار يعظمونه حتى ليلقى الرجل قاتل أبيه فلا يقتله .
والإسلام زاده حرمة .