وأما أن يظن أن من دخله كان آمنا من عذاب الله مع تركه الفرائض واتخاذه الأنداد من دون الله فخلاف إجماع المسلمين ( 1 ) .
ويلزم الإنسان طاعة والديه في غير المعصية وإن كانا فاسقين ، وهو ظاهر إطلاق أحمد ، وهذا فيما فيه منفعة لهما ولا ضرر عليه ، فإن شق عليه ولم يضره وجب ، وإلا فلا ، ولم يقيده أبو عبد الله لسقوط الفرائض بالضرر ، وتحرم الطاعة في المعصية ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
فحينئذ ليس للأبوين منع ولدهما من الحج الواجب ؛ لكن يستطيب أنفسهما فإن أذنا وإلا حج .
وليس للزوج منع زوجته من الحج الواجب مع ذي محرم ، وعليها أن تحج وإن لم يأذن في ذلك ، حتى إن كثيرا من العلماء أو أكثرهم يوجبون لها النفقة ( 2 ) .
والحج واجب على الفور عند أكثر العلماء .
ومن وجب عليه الحج فتوفي قبله وخلف مالاً حج عنه في أظهر قولي العلماء .
وإذا وجب الحج على المحجور عليه لم يكن لوليه منعه منه على الوجه الشرعي ، والتجارة ليست محرمة ؛ لكن ليس للإنسان أن يفعل ما يشغله عن الحج .
ومن أراد سلوك طريق يستوي فيها السلامة والهلاك وجب عليه الكف عن سلوكها ، فإن لم يكف فيكون قد أعان على هلاك نفسه فلا يكون شهيدًا .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 301 ) ف ( 2 / 116 ) .
( 2 ) اختيارات ( 115 ) ف ( 2 / 116 ) .