وتجوز الخفارة عند الحاجة إليها في الدفع عن المخفر ، ولا يجوز مع عدمها ، كما يأخذ السلطان من الرعايا .
وتحج كل امرأة آمنة مع عدم محرم ، قال أبو العباس : وهذا متوجه في سفر كل طاعة .
وأما إماء المرأة فيسافرون معها ولا يفتقرن إلى المحرم ، لأنه لا محرم لهن في العادة الغالبة ، فأما عتقاؤها من الإماء فقد بيض لذلك أبو العباس .
وصحح أبو العباس في الفتاوى المصرية أن المرأة لا تسافر للحج إلا مع زوج أو ذي محرم . والمحرم زوج المرأة أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب ، ولو كان النسب وطء شبهة لا زنا ، وهو قول أكثر العلماء واختاره ابن عقيل ( 1 ) .
وعند شيخنا تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم ، وقال : إن هذا متوجه في كل سفر طاعة ، ونقله الكرابيسي عن الشافعي في حجة التطوع ، وقاله بعض أصحابه فيه وفي كل سفر غير واجب كزيارة وتجارة ، وقاله الباجي المالكي في كبيرة غير مشتهاة ، وذكر أبو الخطاب رواية المروذي ثم قال : وظاهره جواز خروجها بغير محرم ذكره شيخنا في مسألة العجوز تحضر الجماعة هذا كلامه ( 2 ) .
وذكر صاحب المحرر عن نقل أسماء النوى على رأسها للزبير نحو ثلثي فرسخ من المدينة أنه حجة في سفر المرأة السفر القصير بغير محرم ، ورعي جارية معاوية بن الحكم في معناه وأولى ، فيتوجه على هذا الخلاف ، وأما كلام شيخنا ومعناه لغيره فيجوز مثل هذا قولاً .
هامش
( 1 ) الاختيارات ( 115 ، 116 ) ف ( 2 / 117 ) .
( 2 ) الفروع ( 3 / 236 ) ف ( 2 / 117 ) .