ولهذا كانت ليلة القدر كثيرًا ما تكون لسبع مضين ولسبع بقين فتكون ليلة أربع وعشرين وهي التي روي أن القرآن نزل فيها .
فالتحقيق أنها تكون في العشر الأواخر ، في الأوتار ، لكن بالاعتبارين .
فأما ليلة سبع عشرة من رمضان فلا ريب أنها ليلة بدر يومها هو : { يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ } [ 41 / 8 ] ولم يجئ حديث يعتمد عليه أنها ليلة القدر إن كان قد قاله بعض الصحابة ، كما قال ابن مسعود رضي الله عنه : « من يقم الحول يصبها » ، وبعضهم يعين لها ليلة من العشر الأواخر .
الصحيح أنها في العشر الأواخر تنتقل ، فروى البخاري : « ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان » .
والأحاديث المروية أنها في أول ليلة المحرم ، أو ليلة عاشوراء ، أو أول ليلة من رجب ، أو أول ليلة جمعة من رجب ، أو ليلة سبع وعشرين ، أو ليلة العيدين ، وفي الصلاة الألفية ليلة النصف كلها كذب موضوعة ، لم يكن أحد يأمر بتخصيص هذه الليالي بقيام ولا صلاة أصلا ( 1 ) .
باب الاعتكاف وأحكام المساجد
ومن نذر الاعتكاف في مسجد غير المساجد الثلاثة تعين ما امتاز على غيره بمزية شرعية : كقدم ، وكثرة جمع ، اختاره أبو العباس في موضع ، وحكى في موضع آخر وجهين في مذهبنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 85 ) من قوله : ولهذا كانت ليلة القدر إلخ غير موجودة في ( 25 / 384 ) ف ( 2 / 114 ) .
( 2 ) اختيارات ( 113 ، 114 ) والفروع ( 3 / 165 ) ف ( 2 / 115 ) .