الأخذ بالحديث ( 1 ) ، ولم يذكر الآجري غير صوم يوم الجمعة فظاهره لا يكره غيره ( 2 ) .
ولا يجوز تخصيص صوم أعياد المشركين ، ولا صوم يوم الجمعة ولا قيام ليلتها ( 3 ) .
ورمضان أفضل الشهور ، ويكفر من فضل رجبا عليه ( 4 ) .
وليلة القدر أفضل الليالي ( 5 ) .
ومن العجب أن طائفة من أصحاب أحمد فضلوا ليلة الجمعة على ليلة القدر ، ورأوا أن إحياءها أفضل من إحياء ليلة القدر ، وقد ثبت في الصحيح النهي عن تخصيصها بقيام ؛ مع أنه ثبت بالتواتر أن ليلة القدر أمر الله بالقيام فيها ، وأنه - صلى الله عليه وسلم - حض على قيامها ، وأنه لا عدل لها في ليالي العام ( 6 ) .
والأوتار هي باعتبار ما مضى ، أو باعتبار ما بقي ؟ فليلة إحدى وعشرين وثلاثة ، وخمسة وسبعة وتسعة باعتبار ما مضى ، وباعتبار ما بقي لتسع بقين وسبع بقين ونحو ذلك فإذا كان الشهر ناقصًا فقيل لتسع كانت ليلة إحدى وعشرين فيكون وتر المستقبل والماضي ، وإن كان الشهر كاملا كانت الأوتار هي الأشفاع باعتبار الماضي كما فسره أبو سعيد رضي الله عنه وغيره .
هامش
( 1 ) حديث الصماء لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم .
( 2 ) الفروع ( 3 / 124 ) ف ( 2 / 113 ) .
( 3 ) اختيارات ( 111 ) ف ( 2 / 113 ) .
( 4 ) اختيارات ( 113 ) ف ( 2 / 114 ) .
( 5 ) اختيارات ( 112 ) ف ( 2 / 114 ) .
( 6 ) مختصر الفتاوى ( 86 ) ف ( 2 / 114 ) .