ثم له مثل أجره لخبر عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، مرفوعا رواه حرب ، وقال شيخنا أو أكثر ( 1 ) .
ولا يستحب إهداء القرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، بل هو بدعة ، هذا هو الصواب المقطوع به ، قال أبو العباس : وأقدم من بلغنا أنه فعل ذلك علي بن الموفق أحد الشيوخ المشهورين كان أقدم من الجنيد ، وأدرك أحمد طبقته وعاصره وعاش بعده ( 2 ) .
واستفاضت الآثار بمعرفة الميت أهله وبأحوال أهله وأصحابه في الدنيا ، وأن ذلك يعرض عليه ، وجاءت الآثار بأنه يرى أيضا ، وبأنه يدري بما يفعله عنده فيسر بما كان حسنا ويتألم بما كان قبيحا وتجتمع أرواح الموتى فينزل الأعلى إلى الأدنى لا العكس ( 3 ) .
ولا يمنع الكافر من زيارة قبر أبيه المسلم ( 4 ) .
قال ابن القيم رحمه الله بعد أن ذكر أقوال الفرق في جواز البكاء على الميت وعدمه إذا كان معه نياحة أو ندب ، قال : فإذا بكى على الميت البكاء المحرم وهو البكاء الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه والبكاء على الميت عندهم اسم لذلك وهو معروف في نثرهم ونظمهم تألم الميت بذلك في قبره ، فهذا التألم هو عذابه بالبكاء عليه ، وهذه طريقة شيخنا في هذه الأحاديث ( 5 ) .
والميت يتأذى بنوح أهله عليه مطلقًا قاله طائفة من العلماء ، وما يهيج المصيبة من إنشاد الشعر والوعظ فمن النياحة ، وفي الفنون لابن عقيل ما يوافقه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ( 2 / 310 ) ف ( 2 / 96 )
( 2 ) اختيارات ص ( 92 ) ف ( 2 / 95 )
( 3 ) اختيارات ( 90 ) فيه زيادة ف ( 2 / 96 )
( 4 ) اختيارات ( 90 ) ف ( 2 / 97 )
( 5 ) عدة الصابرين ( 87 ، 88 ) ف ( 2 / 98 ) .
( 6 ) الاختيارات ( 90 ) ف ( 2 / 98 ) .