تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لا تجب في دين مؤجل أو على معسر أو مماطل أو جاحد ومغصوب ومسروق وضال وما دفنه ونسيه أو جهل عند من هو ولو حصل في يده ، وهو رواية عن أحمد واختارها وصححها طائفة من أصحابه وهو قول أبي حنيفة . ودين الابن الذي له على أبيه ، قال أبو العباس : الأشبه عندي أن يكون بمنزلة المال الضال فيخرج على الروايتين ووجهه ظاهر فإن الابن غير ممكن من المطالبة به فقد حيل بينه وبينه ، ولو قيل : لا تلزمه زكاته بمنزلة دين الكتابة لكان متوجها ، ودين الولد هل يمنع الزكاة عن الأب لثبوته في الذمة أم لا ؟ لتمكنه من إسقاطه ؟ أخرجه أبو العباس على وجهين : وجعل أصلها الخلاف على أن قدرة المريض على استرجاع ملكه المنتقل عنه أو عن غيره هل ينزل منزلة تبرعه في المرض أم لا ؟ ( 1 ) . وإذا فرط الإنسان ولم يخرج الزكاة حتى مات فعلى الورثة الإخراج عند أحمد والشافعي وكذلك كل حق لله . وعند غيرهما لا يجب على الورثة مع أنه يعذب بتركه الزكاة . وأما إذا مات الميت وله غرماء مديونون لم يستوف مما عليهم شيئا فهل مطالبتهم للميت أو للورثة ، اضطرب فيها الناس . والصواب : إن كان الحق مظالم لم يتمكن هو ولا ورثته من استيفائها من قول أو قذف أو غصب فهو المطالب . وإن كان دينا ثبت باختياره وتمكن من استيفائه فلم يستوفه حتى مات فورثته تطالب به إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 98 ) ف ( 2 / 99 ) .