وأما الشابة فلم يرخص أحد من الأئمة الأربعة في حضورها مجتمع الرجال الأجانب لا في الجنازة ولا في العرس ( 1 ) .
حمل الميت ودفنه
كان الميت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج به الرجال يحملونه إلى المقبرة ، لا يسرعون ولا يبطئون بل عليهم السكينة ، لا نساء معهم ، ولا يرفعون أصواتهم ، لا بقراءة ولا غيرها ، وهذه هي السنة باتفاق المسلمين ( 2 ) .
ولا يستحب للرجل أن يحفر قبره قبل أن يموت ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل ذلك لا هو ولا أصحابه ، والعبد لا يدري أين يموت ، وإذا كان مقصود الرجل الاستعداد للموت فهذا يكون من العمل الصالح ( 3 ) .
وفي لحد الرجل للمرأة نزاع : الصحيح أنه إن كان من أهل الخير يلحدها ( 4 ) .
وحديث عقبة بن عامر : « ثلاث ساعات نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا » فسر بعضهم القبر بأنه الصلاة على الجنازة وهذا ضعيف لأن صلاة الجنازة لا تكره في هذا الوقت بالإجماع وإنما معناه تعمد تأخير الدفن إلى هذه الأوقات ، كما يكره تعمد تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس بلا عذر ، فأما إذا وقع الدفن في هذه الأوقات بلا تعمد فلا يكره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ( 168 ) ف ( 2 / 94 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 168 ) ف ( 2 / 94 ) .
( 3 ) يعني : بالعمل الصالح اختيارات ( 89 ، 90 ) ومختصر الفتاوى ( 172 ) ف ( 2 / 94 ) .
( 4 ) مختصر الفتاوى ( 172 ) ف ( 2 / 94 ) .
( 5 ) اختيارات ( 86 ) ف ( 2 / 94 ) .