أحمد على هذا في رواية حرب في الرجل إذا سها في الإسناد فأخطأ فيه ولا يتعمد ذلك أرجو أن لا يكون به بأس ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ الأمور التي يرد الخبر من أجلها ]
ذكر القاضي أن الخبر يرد من جهة المخبر بخمسة أشياء . إما أن يخالف موجبات العقول . وإما أن يخالف الكتاب والسنة المتواترة . وإما أن يخالف الإجماع ، فقد يكون دليلا على نسخه قال : الرابع : أن يروي ما يجب على الكافة علمه ، مثل أن يروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عهد إلى أبي بكر أو إلى عمر أو إلى عثمان أو علي ، فإذا انفرد الواحد بنقل مثل هذا كان مردودا . قال : فإن قيل : أليس ما تعم به البلوى يفتقر إليه كل واحد ويثبت بخبر الواحد ؟ قيل : كل واحد مفتقر إلى العمل ، لا إلى علمه ؛ فهذا يثبت بخبر الواحد ، وليس كذلك ثبوت الخلافة والعهد إلى واحد ؛ لأن على كل واحد أن يعرفه ويعلمه قطعا ، فلهذا لم يثبت بخبر الواحد .
قال : الخامس : أن ينفرد بما جرت العادة بنقله بالتواتر ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
في الجندي
[ الرواية عن الجندي . ولبس السواد ]
قال في رواية المروذي : وقد سأله : يكتب عن الرجل إذا كان جنديا ؟ فقال : أما نحن فلا نكتب عنهم ، وكذلك قال في رواية إبراهيم بن الحارث : إذا كان الرجل في الجند لم أكتب عنه . قال القاضي : وهذا محمول على طريق الورع ، لأن الجندي لا يتجنب المحرمات في الغالب .
هامش
( 1 ) المسودة ص 267 ، 268 ف 2 / 9 .
( 2 ) المسودة ص 268 ف 2 / 9 .