[ إذا قال الصحابي : هذا كتاب رسول الله فهو متصل ]
كتاب رسول الله » يحتمل هذا كتابه دفعه إلي وقال : اعمل بما فيه أو أده عني ، وهذا مرسل ، لا يختلف أهل الأصول في ذلك ، فهو مثل المحدث إذا دفع الكتاب إلى غيره وقال : اروه ، فإنه يكون مناولة أو يكون إجازة لا سماعا ، ذكره في كتاب الصدقة لأبي بكر رضي الله عنه .
قال شيخنا : قلت : هذا خطأ من وجوه :
أحدها : أنه جعل المناولة من قسم المرسل ، وليس كذلك ، فإنه متصل .
الثاني : أنه جعل كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده ليس بخطاب [ لمن دفعه إليه ] وهذا يبطل كتبه كلها ، والإجماع بخلاف هذا .
الثالث : أن مرسل الصحابة حجة ( 1 ) .
[ المعنعن فيه تفصيل ]
مسألة : المسند بلفظ [ العنعنة ] إذا لم يتحقق فيه إرسال صحيح محتج به ، نص عليه ، وبه قالت الشافعية وعامة المحدثين . وقال بعضهم : ليس بصحيح ، لامكان الإرسال فيه من بعض أهل الحديث .
لفظ القاضي : فإن روى حديثا عن معين فقال : حدثني فلان عن فلان حمل على أنه سمع ذلك منه من غير واسطة ويكون خبرا متصلا ، وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث وعبد الله : ما رواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ثابت ، وما رواه الزهري عن سالم عن أبيه وداود عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت .
قال شيخنا : قلت : نص أحمد إنما هو في أسانيد مخصوصة ، ولم يفرق القاضي بين من عرف بالإرسال أو لم يعرف ، وبين أن يعلم إمكان
هامش
( 1 ) المسودة ص 260 ف 2 / 9 .