الشهادة لأن اعتبارها لا يشق لأن لها معتبرا وهو الحاكم ، والاعتبار إليه ، وليس كل من سمع الحديث حاكما .
قال شيخنا : فقد رتبهم أربع مراتب : مسلم ، وعدل الظاهر ، وباطن ، وفاسق . وكأنه يعني بالعدالة الباطنة ما يثبت عند الحاكم ، وبالظاهرة ما ثبت عند الناس بلا حاكم ( 1 ) واعتبار هذا في شهادة النكاح قول حسن .
[ والد شيخنا ] : . . . فصل
[ إذا تحمل صغيرا وروى كبيرا ]
فإن تحمل صغيرا وروى كبيرا أو تحمل كافرا أو فاسقا وروى مسلما عدلا قبلت روايته .
قال والد شيخنا : ويغلب على ظني أن فيه خلافا في مذهبنا ( 2 ) .
قال شيخنا : وكذلك هو ، ذكره ابن الباقلاني . وذكر القاضي أنه إذا تحمل وهو مميز ورواه بعد البلوغ جاز ؛ لإجماع السلف على عملهم بخبر ابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم من أحداث الصحابة ، وقياسا على الشهادة . قال أحمد في رواية أبي الحارث والمروذي وحنبل : يصح سماع الصغير إذا عقل وضبط وذكر القاضي حديث محمود بن الربيع في المحبة . قال : وهذا يدل على أن ابن خمس يعقل فيصح سماعه ( 3 ) .
مسألة : ولا تختلف الرواية في قبول مرسل الصحابة ورواية المجهول منهم وهو قول الجمهور ، وذكره أبو الطيب ، ولم يحك خلافا لهم .
هامش
( 1 ) نسخة : « تزكية الناس بلا حاكم » .
( 2 ) نسخة : « خلافا لغيرنا » .
( 3 ) المسودة ص 258 ف 2 / 9 .