والتابعين ، وليس للرجل تبصر بالحديث الضعيف والمتروك ، ولا الإسناد القوي من الضعيف ، فيجوز أن يعمل بما شاء ويتخير ما أحب منها فيفتي به ويعمل به ؟ قال : لا يعمل به حتى يسأل ما يؤخذ به منها ، فيكون يعمل على أمر صحيح ، يسأل عن ذلك أهل العلم .
قال القاضي : وظاهر هذا أن فرضه التقليد والسؤال إذا لم يكن له معرفة بالكتاب والسنة ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ متى تلزمه الفتوى ؟ ]
وللمفتي أن يرد الفتوى إذا كان في البلد من يقوم مقامه ، وإلا لزمه النظر إليها وقال عمرو بن الصلاح : إن لم يكن في البلد إلا هو تعين عليه الجواب ، وإن كان في الناحية اثنان واستفتيا معا فالجواب واجب عليهما على الكفاية ، وإن لم يحضر غيره . وعند الحليمي يتعين عليه بسؤاله جوابه ، وليس له أن يحيله على غيره ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
فإن كان في البلد من هو معروف عند العوام [ بالفتيا ] وهو في الباطن جاهل تعين على هذا الجواب . والأظهر أنه لا يتعين عليه بذلك لحديث ابن أبي ليلى : وإذا سأل العامي عما لم يقع لم تجب مجاوبته ( 3 ) .
[ والد شيخنا ] : . . . فصل
ويجوز للعالم أن يرشد العامي إلى عالم آخر ليسأله وإن كان يخالف مذهبه نص عليه .
هامش
( 1 ) المسودة ص 513 - 518 ف 2 / 29 .
( 2 ) المسودة ص 512 ف 2 / 29 .
( 3 ) المسودة ص 512 ف 2 / 29 .