توحيد الألوهية
[ الإله ]
« الإله » : هو الذي تألهه القلوب : بكمال المحبة ، والتعظيم ، والإجلال ، والرجا والخوف ( 1 ) .
[ توحيد الخليلين وكمال التوحيد ]
قال شيخنا : « والخليلان » ، هم أكمل خاصة الخاصة توحيدًا ، ولا يجوز أن يكون في الأمة مَنْ هو أكمل توحيدًا من نبي من الأنبياء ، فضلاً عن الرسل ، فضلاً عن أولي العزم ، فضلاً عن الخليلين .
وكمال هذا التوحيد هو أن لا يبقى في القلب شيء لغير الله أصلا ، بل يبقى العبد مواليا لربه في كل شيء : يحب من أحب وما أحب ، ويبغض ما أبغض وما أبغض ، ويوالي من يوالي ، ويعادي من يعادي ، ويأمر بما يأمر به ، وينهى عما نهى عنه ( 2 ) .
[ مما يلجئ المؤمنين إلى توحيد الله والتعلق به ] .
قال الشيخ تقي الدين : من تمام نعمة الله على عباده المؤمنين أن ينزل بهم من الشدة والضر ما يلجؤهم إلى توحيده ، فيدعونه مخلصين له الدين ، ويرجونه لا يرجون أحدا سواه ، فتتعلق قلوبهم به لا بغيره ، فيحصل لهم : من التوكل عليه ، والإنابة إليه ، وحلاوة الإيمان ، وذوق طعمه ، والبراءة من الشرك ، ما هو أعظم نعمة عليهم من زوال المرض والخوف ، أو الجدب والضر ؛ وما يحصل لأهل التوحيد المخلصين لله
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 268 ( لا توجد في المجموع انظر الفهارس العامة ج - 1 / 3 ) .
( 2 ) مدارج السالكين ج - 3 / 485 غير موجودة انظر الفهارس العامة ج - 1 / 3 .